البهلوان
البهلوان :
فتح عينيه على الحياة ، فوجد والده يعمل بهلوانا حتى أنهم كانوا يستدعونه في بعض الحفلات التي يحضرها الإمبراطور ليضحك الشعب والحاشية بحركاته العجيبة .
ورث "مرقس" عن والده هذه الصنعة ، حتى صار مشهوراً مثله ، ولكن في كل مرة كان يرى المسيحيين يتقدمون للإستشهاد ، كان يشعر برغبة شديدة ليتعلم مبادئ الدين المسيحي ، الذي لا يعلم عنه سوى القليل . بدأ يذهب للكنيسة وأحب المسيح وسمع قصص الأباء الرهبان .
فذهب إلى رئيس الدير يطلب منه إن يقبله راهبا عنده لإنه قد أحب المسيح حبا شديداً ، فسأله عن الصلاة والصوم والقداس والتسبحة و.. إلخ ، فأجابه : يا أبي ، أني لا أعرف شيئا في حياتي سوى الألعاب البهلوانية ، ولكني مستعد إن أعمل إي شئ تطلبه مني . علمنى وأنا سأكون تلميذاً مطيعا .
أحس رئيس الدير بمحبته وطاعته ، فقبله راهبا تحت الإختبار . وفي يوم طرق بعض الرهبان باب رئيس الدير وهم غاضبون . ما هذا يا أبانا ، هل نحن هنا في سيرك؟ إننا تركنا العالم لنتفرغ للصلاة فهل يأتي هذا الراهب البهلوان ليفسد علينا وحدتنا . فقال لهم رئيس الدير : ماذا حدث يا أخوتي؟ فقالوا له تعال وأنظر يا أبانا ، إن الراهب البهلوان يمارس الألعاب البهلوانية في الدير . فتعجب الأب في داخله وصرفهم ووعدهم أن يتصرف في الأمر .
صلى رئيس الدير كما تعود وطلب من الله إن يرشده في التصرف ، هل يطرده؟ أم كيف يتصرف معه؟
وفي خطوات هادئة ، ذهب نحو قلاية الراهب البهلوان ، وإذا به يجد الراهب يقفز ويتشقلب وينط ويفط ويعمل ما كان يعمله في السيرك . غضب أبونا وإقترب أكثر ، فوجده إمام صورة العذراء يحدثها قائلا : يا أمي العذراء ، كل سنة وأنتِ طيبة ، أنا لا أعرف كيف أقدم لك شيئا تعبير عن حبي لك في ليلة عيدك . فأنا لم أتعلم سوى شيئا واحدا عن والدي ، فسأقدمه لك . ولكني أعدك إن أحاول أتعلم التماجيد مثل سائر آبائي الرهبان ، فهل تقبلي مني هذه اللعبة البهلوانية؟
ولشدة دهشة رئيس الدير ، فقد رأى صورة العذراء التي إمامه تبتسم وتمد يدها الطاهرة لتمسح له عرقه وهو يؤدي تلك الألعاب البهلوانية المعقدة . بكى رئيس الدير وذهب متعجبا في نفسه ، فإن الله يقبل من كل إنسان ما يعبر به عن حبه إذا كان صادقا ..
فتح عينيه على الحياة ، فوجد والده يعمل بهلوانا حتى أنهم كانوا يستدعونه في بعض الحفلات التي يحضرها الإمبراطور ليضحك الشعب والحاشية بحركاته العجيبة .
ورث "مرقس" عن والده هذه الصنعة ، حتى صار مشهوراً مثله ، ولكن في كل مرة كان يرى المسيحيين يتقدمون للإستشهاد ، كان يشعر برغبة شديدة ليتعلم مبادئ الدين المسيحي ، الذي لا يعلم عنه سوى القليل . بدأ يذهب للكنيسة وأحب المسيح وسمع قصص الأباء الرهبان .
فذهب إلى رئيس الدير يطلب منه إن يقبله راهبا عنده لإنه قد أحب المسيح حبا شديداً ، فسأله عن الصلاة والصوم والقداس والتسبحة و.. إلخ ، فأجابه : يا أبي ، أني لا أعرف شيئا في حياتي سوى الألعاب البهلوانية ، ولكني مستعد إن أعمل إي شئ تطلبه مني . علمنى وأنا سأكون تلميذاً مطيعا .
أحس رئيس الدير بمحبته وطاعته ، فقبله راهبا تحت الإختبار . وفي يوم طرق بعض الرهبان باب رئيس الدير وهم غاضبون . ما هذا يا أبانا ، هل نحن هنا في سيرك؟ إننا تركنا العالم لنتفرغ للصلاة فهل يأتي هذا الراهب البهلوان ليفسد علينا وحدتنا . فقال لهم رئيس الدير : ماذا حدث يا أخوتي؟ فقالوا له تعال وأنظر يا أبانا ، إن الراهب البهلوان يمارس الألعاب البهلوانية في الدير . فتعجب الأب في داخله وصرفهم ووعدهم أن يتصرف في الأمر .
صلى رئيس الدير كما تعود وطلب من الله إن يرشده في التصرف ، هل يطرده؟ أم كيف يتصرف معه؟
وفي خطوات هادئة ، ذهب نحو قلاية الراهب البهلوان ، وإذا به يجد الراهب يقفز ويتشقلب وينط ويفط ويعمل ما كان يعمله في السيرك . غضب أبونا وإقترب أكثر ، فوجده إمام صورة العذراء يحدثها قائلا : يا أمي العذراء ، كل سنة وأنتِ طيبة ، أنا لا أعرف كيف أقدم لك شيئا تعبير عن حبي لك في ليلة عيدك . فأنا لم أتعلم سوى شيئا واحدا عن والدي ، فسأقدمه لك . ولكني أعدك إن أحاول أتعلم التماجيد مثل سائر آبائي الرهبان ، فهل تقبلي مني هذه اللعبة البهلوانية؟
ولشدة دهشة رئيس الدير ، فقد رأى صورة العذراء التي إمامه تبتسم وتمد يدها الطاهرة لتمسح له عرقه وهو يؤدي تلك الألعاب البهلوانية المعقدة . بكى رئيس الدير وذهب متعجبا في نفسه ، فإن الله يقبل من كل إنسان ما يعبر به عن حبه إذا كان صادقا ..
تعليقات
إرسال تعليق